فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اللهُ، عليه قاتلَ النَّبي ﷺ، وإليه دعا، فقالَ النَّبي ﷺ: «إنّي أُمِرتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويُقيموا الصلاةَ، ويؤتوا الزَّكاةَ .. » (١) (٢).

المطلبُ الثّالثُ: أوجُه الاستدلالِ بالسُّنَّةِ النبويَّةِ على المعاني.

تتبيَّنُ أوجُه الاستدلالِ بالسُّنَّةِ النبويَّةِ على المعاني عندَ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) مِنْ خِلالِ أمرَيْنِ، هُما:

١ - صِيَغُ إيرادِ دليلِ السُّنَّةِ عند ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠).

٢ - مراتِبُ دلالَةِ دليلِ السُّنَّةِ على المعاني.

وفيما يأتي بيانُهما:

الأوَّلُ: صِيَغُ إيرادِ دليلِ السُّنَّةِ عند ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠).

يُورِدُ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) دليلَ السُّنَّةِ في صيَغٍ متعدِّدَةٍ، على النَّحوِ الآتي:

أوَّلاً: التَّصريحُ بالاستدلالِ بالسُّنَّةِ، كما في قولِه: «وكذلك قولُه ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وإنْ لم يكُن مقروناً به ذِكرُ الجماعِ والمُباشرةِ والإفضاءِ؛ فقد دلَّ على أنَّ ذلك كذلك بِوَحيِه إلى رسولِ الله ﷺ، وبيانِه ذلك على لِسانِه لعِبادِه» (٣)، وقولِه في


(١) جزءٌ من حديثٍ أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ١٤ (٢٥)، ومسلم في صحيحه ١/ ١٧٢ (٢٢).
(٢) جامع البيان ٣/ ٣٠١. وينظر: ٥/ ٦١٣، ٦/ ٢٠٧، ١٢/ ٢٨٨، ٣٦٣، ١٣/ ٥١٥، ١٦/ ٥٣١.
(٣) جامع البيان ٤/ ١٦٩.

<<  <   >  >>