أحدهما: أن "مسخت" نعت لـ "أمة"، و"من بني" خبره، والنكرة إذا وصفت جاز الابتداء بها (١).
والثّاني: أن "مسخت" الخبر، و"الأمة" وإن كان نكرة فقد أفاد الإخبار عنها، فهو في المعنى كقوله: مسخت أمة.
وأمّا قوله: "أَىَّ الدَّوَابِّ مُسخَتْ" فهو منصوب لا "بأدري"؛ لأنّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وفي انتصابه وجهان:
أحدهما: هو حال، تقديره: مسخت الأمة على وصف كذا؛ كما تقول: كيف جئت؟ ! أماشيًا أم راكبًا.
والثّاني: أن يكون مفعولًا، ويكون "مسخت" بمعنى "صيرت"، أي: لا أدري أصيرت ضَبًّا أَمْ غَيْرَهُ.
* * *
(١) ومنه قوله تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: ٢٦٣].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.