إلى حديث جرهد وما معه؛ لأنه يتضمن حكماً كلياً، وإظهار شرع عام فكان العمل به أولى. انتهى.
قلت: ولأن قوله: "حسر عن فخذه" فعل، والقول أقوى منه؛ ولأنه في رواية مسلم:"ما تحسر".
وفي رواية الإسماعيلي (١): "أجرى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - دابته في زمان خيبر إذخر الإزار".
قال الإسماعيلي (٢). هكذا وقع عندي بالخاء المعجمة والراء، فإن كان محفوظاً فليس فيه دليل على ما ترجم به، أي: البخاري، وإن كانت روايته هي المحفوظة فهي دالة على أن الفخذ ليست بعورة. انتهى.
٦ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"عَدَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الفَخِذَ عَوْرةً". أخرجه الترمذي (٣)[حسن]
قوله في حديث ابن عباس:"أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (٤): حسن غريب.
٧ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ, أوْ قَالَ: عَلَى عَاتِقَيْهِ, مِنْهُ شَيْءٌ". أخرجه الخمسة (٥) إلا الترمذي. [صحيح]
(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٨٠). (٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٨٠). (٣) في "السنن" رقم (٢٧٩٧ و٢٧٩٨)، وهو حديث حسن، وقد تقدم. (٤) في "السنن" (٥/ ١١١). (٥) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٣٥٩)، ومسلم رقم (٥١٦)، وأبو داود رقم (٦٢٦)، والنسائي (٢/ ٧١ رقم ٧٦٩). وهو حديث صحيح. =