وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى نخرج من اختلافهم. انتهى بلفظه.
قال النووي (١): ذهب أكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة.
وعن أحمد (٢) ومالك (٣) في رواية: "العورة القبل والدبر فقط" وبه قال الظاهر (٤) والإصطخري (٥) واستدل الجمهور بحديث علي هذا، وبما أخرجه الحاكم عن مولى محمد بن جحش (٦) عنه قال: "مر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر! غط عليك فخذيك، فإن الفخذ عورة".
قال الحافظ ابن حجر (٧): [رجاله](٨) رجال الصحيح غير أبي كثير، وقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحاً بتعديل.
= وقد جمع ابن القيم في "تهذيب السنن" (٦/ ١٧) بين الأحاديث بقوله: وطريق الجمع بين هذه الأحاديث ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم أن العورة عورتان: مخففة ومغلظة فالمغلظة السوأتان، والمخففة الفخذان. ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة, وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة, والله أعلم. (١) في "شرح صحيح مسلم" (١٥/ ١٦٨ - ١٦٩)، وانظر: "المجموع شرح المهذب" (٣/ ١٧٤ - ١٧٥). (٢) انظر: "المغني" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٩). (٣) انظر: "الخرشي على خليل، المدونة" (١/ ٩٤). (٤) "المحلى" (٤/ ٧١ - ٧٣). (٥) ذكره الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٧٨)، وانظر: "المجموع شرح المهذب" (٣/ ١٧٤)، "بدائع الصنائع" (٥/ ١٢٢). (٦) تقدم تخريجه, وهو حديث حسن. (٧) في "الفتح" (١/ ٤٧٩). (٨) في (ب): "وأخذ به".