وهذا يقع في المتن وفي الإسناد، كما بينته في (الحديث المصحف).
فمثاله في الإسناد:
ما رواه زهير بن معاوية، عن واصل بن حيان البجلي، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
" الكمأة دواء العين، وإن العجوة من فاكهة الجنة، وإن هذه الحبة السوداء دواء من كل داء إلا الموت "(١).
قلت: إسناد هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن الحال أن زهيراً قد تحرف عليه اسم شيخه فيه، وصوابه:(صالح بن حيان).
بين ذلك جماعة من كبار الأئمة:
قال أحمد بن حنبل وذكر صالح بن حيان:" غلط زهير في اسمه، فقال: واصل بن حيان "(٢).
وقال يحيى بن معين وذكر زهير بن معاوية:" يخطىء عن صالح بن حيان، يقول: واصل بن حيان، ولم يرَ واصل بن حيان "(٣).
وقال أبو حاتم الرازي وسأله ابنه عن هذا الحديث:" أخطأ زهير مع إتقانه، هذا هو صالح بن حيان، وليس هو واصل، وصالح بن حيان ليس بالقوي، هو شيخ، ولم يدرك زهير واصلاً "(٤).
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦). (٢) سؤالات أبي داود (النص: ٨). (٣) تاريخ يحيى بن معين، رواية الدوري (النص: ٢١٢٧)، وروى الآجري عن أبي داود عن يحيى نَحوه (سؤالاته، النص: ٥٠٩). (٤) علل الحديث، لابن أبي حاتم (رقم: ٢١٨٢).