وقال فيه ابن المبارك أيضاً:" اللهم إني لا أعلم إلا خيراً، ولكنَّ أصحابي وقفوا فوقفت "(١).
٤٠ _ قولهم:(لم يحدث عنه فلان).
قد تساوي " تركه فلان "، فيكون لها معناها.
قال أحمد بن حنبل في (أبي الزبير محمد بن مسلم): " قد روى عنه قوم واحتملوه، روى عنه أيوب وغير واحد، إلا أن شعبة لم يحدث عنه "(٢).
ولم يحدث مالك بن أنس عن جماعة من أهل المدينة، وقد قال علي بن المديني:" كلَّ مدني لم يحدث عنه مالك ففي حديثه شيء، ولا أعلم مالكاً ترك إنساناً إلا إنساناً في حديثه شيء "(٣).
وقال أبو حاتم الرازي:" إذا رأيت الرجل لا يروي عنه الثوري " وأراه قال: " وشعبة، وقد أدركاه، فما ظنك به؟ "(٤).
وقال عمرو بن علي الفلاس: سألت عبد الرحمن _ يعني ابن مهدي _ عن حديث (عمرو بن ثابت) فأبى أن يحدث عنه، وقال:" لو كنت محدثاً عنه، لحدثت بحديث أبيه عن سعيد بن جبير في التفسير "(٥).
قال أبو حاتم الرازي في (القاسم بن محمد بن أبي شيبة): " كتبت عنه، وتركت حديثه "، وقال أبو زرعة:" كتبت عنه ولم أحدث عنه بشيء "(٦).
(١) أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٦) وإسناده صالح. (٢) العلل ومعرفة الرجال، رواية المروذي وغيره (النص: ٦٧). (٣) أخرجه ابن عدي في " الكامل " (١/ ١٧٧) وإسناده صحيح. (٤) علل الحديث (١/ ٣٦٥). (٥) الجرح والتعديل (٣/ ١ / ٢٢٣). (٦) الجرح والتعديل (٣/ ٢ / ١٢٠).