قال الجوزجاني في (ضبارة بن عبد الله بن مالك الحضرمي): " روى عن ذُويد عن الزهري حديثاً معضلاً عن أبي قتادة "، يعني منكراً، وهذا رجل مجهول.
وقال ابن عدي في (الحسن بن زيد بن الحسن الهاشمي): " يروي عن أبيه، وعكرمة أحاديث معضلة "(١)، أراد منكرة.
وبمعناه قوله في (حصين بن عمر الأحمسيِّ): " عامة أحاديثه معاضيل ينفرد عن كل من يروي عنه "(٢).
وقال ابن حبان في (عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي): " كان ممن يروي عن الثقات المعضلات التي إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنها معمولة، يجب التنكُّب عن روايته في الكتب "(٣).
ولابن حبان في هذا الاستعمال نظائر أخرى معروفة.
ومنه قوله في (سلام بن أبي خُبْزة العطار): " كثير الخطأ، معضل الأخبار، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به "(٤).
وجميع هذا لا يعنون به (المعضل) بمعناه الاصطلاحي الذي شاع استعماله عند المتأخرين، وكان يُذْكر عند المتقدمين نادراً، كما بيَّنته في (ألقاب الحديث).
٣٣ _ قولهم:(أستخير الله فيه).
عرفت هذه العبارة عن ابن حبَّان، ولا تكاد تراها لغيره، ووجدتها من
(١) الكامل (٣/ ١٧٢). ونحوه في ترجمة (الحسَن بن علي النخعي) وكانَ ابنُ عدي قد كذَّبه (الكامل ٣/ ٢١٣). (٢) الكامل (٣/ ٣٠١). (٣) المجروحين (٢/ ٨١ _ ٨٢). (٤) المجروحين (١/ ٣٤٠).