عبارة جرح في التَّحقيق، تتَّصل بحديث الراوي لا بشخصه، والمعنى: تارة هكذا وتارة هكذا، يأتي بالحديث مرة على الوجه، ومرة على غير ذلك، أي: لم يكن يتقن حديثه.
ولذا كان الناقد ربما قالها في الراوي، وقرنها بالتَّعبير بالحركة إشارةًَ إلى عدم استقرار حال الراوي وثباته فيما يؤديه.
كما قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد (يعني القطان) عن (الربيع بن حبيب)؟ فقال:" تَعْرف وتُنْكر " وقال بيده (١).
قلت: وهو قد روى عن الربيع هذا، وهو صدوق جيد الحديث.
وكما قال ابن أبي حاتم الرازي في (الحسين بن زيد بن عليٍّ الهاشميِّ): قلت: لأبي: ما تقول فيه؟ فحرك يده وقبلها، يعني تعرف وتنكر (٢).
وفسر القول فيه ابن عدي فقال:" أرجو أنه لا بأس به، إلا أني وجدت في بعض حديثه النكرة "(٣).
وكذلك قال ابن أبي حاتم في (زيد بن عوف القطعي) المقلب بـ (فهد): قيل لأبي: ما تقول فيه؟ فقال:" تَعْرف وتُنْكر " وحرك يده (٤).
قلت: وقد وجدت هذا اللفظ وقع في كلام يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي والبخاري وأبي حاتم الرازي، وغيرهم، وليس بالكثير، وقيل في رواة درجاتهم متفاوتَةٌ في اللين والضَّعف، وفيهم من