(ثقة)، على اعتبار أنها مرتبة من مراتب الثقات، لا أنها تعادلها من كل وجه عند الإطلاق.
وقد تكون بمنزلة قولهم في الراوي:(صدوق)، فيكتب حديثه وينظر فيه، ويحتج به بعد اندفاع شبهة الوهم والخطأ، لكون الوصف بها حينئذ قاصراً عن وصف أهل الضبط والإتقان.
مثل قول ابن عدي في (المغيرة بن زياد الموصلي): " عامة ما يرويه مستقيم، إلا أنه يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط، وهو لا بأس عندي "(١).
وقد يكون موضع تردد عن الناقد:
كقول أبي حاتم الرازي في (إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش الأسدي) وقد وثقوه: " صالح، لا بأس به "، قال ابنه: قلت: يحتج بحديثه؟ قال:" يكتب حديثه "(٢).
وقوله في (زهرة بن معبد أبي عقيل): " ليس به بأس، مستقيم الحديث " فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال:" لا بأس به "(٣).
وقد يعتبر به، ولا يبلغ حديثه الاحتجاج:
كقول أبي حاتم في (عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني): " لا بأس بحديثه، ليس منكر الحديث "، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال:" لا، هو يحدث بشيء يسير، وهو شيخ "(٤).
وقوله في (عنبسة بن الأزهر الشيباني) و (محمد بن سعيد ابن