جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة بن (١) مقسم الضبي، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ: لو كنت متخذاً خليلًا لاتخذت أبا بكر، ولكن صاحبكم خليل الله، وأنزل القرآن على سبعة أحرف (٢)
= أيضاً- البزار (كشف الأستار ٣/ ٩٠) من طريق أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص -به، وزاد: ونهى أن يستلقي الرجل -أحسبه قال: في المسجد- ويضع إحدى رجليه على الأخرى. وذكر الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٢) سباق البزار هذا، وقال: رواه البزار، وأبو يعلى (والطبراني) في الكبير وفي رواية عنده لكل حرف منها بطن وظهر، والطبراني في الأوسط باختصار آخره، ورجال أحدهما ثقات، ورواية البزار عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، قال في آخرها: "لم يرو محمد بن عجلان، عن إبراهيم الهجري (في الأصل عن الهجري دون تسميته) غير هذا الحديث، قلت ومحمد بن عجلان إنما روى عن أبي إسحاق، فإن كان هو أبو إسحاق السبيعي، فرجال البزار -أيضاً- ثقات. قلت: رجال إسناد أبي يعلى رجال الصحيح، ورجال إسناد الطبراني ثقات، والفقرة الثانية أخرجها -أيضاً- ابن حبان في صحيحه (١/ ١٤٦) من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني -به. _________ (١) كلمة بن في ح عن وهو خطأ من الناسخ. (٢) قال ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٢٣) في تفسير قوله "أنزل القرآن على سبعة أحرف" أي على سبعة أوجه يجوز أن يقرأ بكل وجه منها وليس المراد أن كل كلمة ولا جملة منه تقرأ على سبعة أوجه، بل المراد أن غاية ما انتهى إليه عدد القراءات في الكلمة الواحدة إلى سبعة". وذكر القرطبي (١/ ٤٢) عن ابن حبان أنه بلغ الاختلاف في معنى الأحرف السبعة إلى خمسة وثلاثين قولًا، ذكر منها خمسة. وأرجح الأقوال وأقربها إلى الصحة هو ما ذهب إليه أبو عبيد القاسم بن سلام وغيره. أن المراد به سبع لغات. قال أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ١٥٩): قوله سبعة أحرف يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، هذا لم يسمع به قط، ولكن يقول: هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن، فبعضه نزل بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل. وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن، وكذلك سائر اللغات، ومعانيها مع هذا كله واحدة، ومما يبين ذلك قول ابن مسعود: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأوا كما علمتم إنما هو كقول أحدكم: هلم، وتعال، وكذلك قال ابن سيرين: إنما هو كقولك: هلم، تعال، وأقبل، ثم فسره ابن سيرين، فقال: في قراءة ابن =