فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- فَائِدَة ١: رَوَى ابْنُ أَبِي شَيبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسْأَلَ بِوَجْهِ اللهِ أَو بِالقُرْآنِ شَيءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا (١).

- فَائِدَة ٢: للهِ تَعَالَى صِفَةُ الوَجْهِ -كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ وَكَمَالِهِ-، وَلَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ فِيهِ.

قَالَ إِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيمَةَ ﵀: "فَنَحْنُ -وَجَمِيعُ عُلَمَائِنَا مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ وَتِهَامَةَ وَاليَمَنِ وَالعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ- مَذْهَبُنَا: أَنَّا نُثْبِتُ لِلَّهِ مَا أَثْبَتَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ، نُقِرُّ بِذَلِكَ بِأَلْسِنَتِنَا، وَنُصَدِّقُ ذَلِكَ بِقُلُوبِنَا؛ مِنْ غَيرِ أَنْ نُشَبِّهَ وَجْهَ خَالِقِنَا بِوَجْهِ أَحَدٍ مِنَ المَخْلُوقِينَ، عَزَّ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِالمَخْلُوقِينَ! وَجَلَّ رَبُّنَا عَنْ مَقَالَةِ المُعَطِّلِينَ! وَعَزَّ عَنْ أَنْ يَكُونَ عَدَمًا كَمَا قَالَهُ المُبْطِلُونَ! لأَنَّ مَا لَا صِفَةَ لَهُ عَدَمٌ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُ الجَهْمِيُّونَ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ صِفَاتِ خَالِقِنَا الَّذِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ" (٢).


(١) مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيبَةَ (١٠٧٩٤). الصَّحِيحَةُ (٢٥٣).
(٢) التَّوحِيدُ (١/ ٢٦) لِابْنِ خُزَيمَةَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>