فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِمَّا ادَّخَرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: قَدْ دَعَوتُ وَدَعَوتُ فَلَا أَرَاهُ يُسْتَجَابُ!!)) (١).

أَو أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ فِيهِ اعْتِدَاءٌ، كَطَلَبِ مَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا، أَو مَا لَا يُقْبَلُ قَدَرًا كَمُخَالَفَةِ سُنَّةِ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ، وَفِي الحَدِيثِ عَنِ ابْنٍ لِسَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: (سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا وَكَذَا وكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا وَكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: يَا بُنيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((سَيَكُونُ قَومٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ))؛ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ. إِنْ أُعْطِيتَ الجَنَّةَ؛ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الخَيرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ؛ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ) (٢).


(١) صَحِيحٌ. الأَدَبُ المُفْرَدُ (٧١١) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الأَدَبِ المُفْرَدِ (٥٥١).
(٢) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (١٤٨٠). صَحِيحُ الجَامِعِ (٢٣٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>