- قَولُهُ: (بَاتَ): البَيتُوتَةُ: هِيَ المُكْثُ فِي اللَّيلِ -سَوَاءً كَانَ مَعَهُ نَومٌ أَو لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَومٌ-.
- قَولُهُ: ((اُنْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ)) "الرِّسْلُ" -بِالكَسْرِ- الرِّفْقُ وَالتُّؤَدَةُ (١)، وَالمَعْنَى هُنَا: امْشِ هُوَينًا هُوَينًا، لِأَنَّ المَقَامَ خَطِيرٌ وَيُخْشَى مِنْ مَكْرِ العَدُوِ، فَاليَهُودُ خُبَثَاءُ أَهْلُ غَدْرٍ (٢).
- قَولُهُ: ((لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا)) لَمْ يقل: لَأنْ تَهْدِي! لِأَنَّ الَّذِي يَهْدِي هُوَ اللهُ ﵎ (٣)، وَالمُرَادُ بِالهِدَايَةِ هُنَا هِدَايَةُ التَّوفِيقِ وَالقَبُولِ.
- قَولُهُ: ((فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيرٌ لَكَ مِنٍ حُمْرِ النَّعَمِ)) يُشِيرُ فِيهِ إِلَى عَدَمِ اليَأْسِ مِنْ قِلَّةِ المُسْتَجِيبِينَ، وَكَمَا سَبَقَ فِي الحَدِيثِ ((فَرَأَيتُ النَّبِيَّ وَلَيسَ مَعَهُ أَحَدٌ)).
- قَولُهُ: ((حُمْرِ النَّعَمِ)) -بِتَسْكِينِ المِيمِ-: جَمْعُ أَحْمَرَ، وَبِالضَّمِّ: جَمْعُ حِمَارٍ، وَالمُرَادُ الأَوَّلُ، وَهِيَ الإِبِلُ الحَمْرَاءُ، وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَنْفَسُ أَمْوَالِ العَرَبِ.
- قَولُهُ: ((يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ)) فِيهِ إِثْبَاتُ المَحَبَّةِ للهِ مِنَ الجَانِبَينِ، أَي: أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ ويُحَبُّ.
(١) القَامُوسُ المُحِيطِ (ص ١٠٠٥).(٢) وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الهُدُوءِ فِي الجِهَادِ، وَتَرْكِ العَجَلَةِ وَرَفْعِ الأَصْوَاتِ، وَيَدُلُّ أَيضًا عَلَى الثَّبَاتِ وَالشَّجَاعَةِ وَالتَّدَبُّرِ فِي الأَمْرِ، بِخِلَافِ الطَّيشِ وَالرَّكْضِ وَرَفْعِ الأَصْوَاتِ! فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى الجُبْنِ وَعَدَمِ الثَّبَاتِ.(٣) وَأَمَّا الهِدَايَةُ الَّتِي تَصِحُّ نِسْبَتُها إِلَى البَشَرِ فَهِيَ هِدَايَةُ الدِّلَالَةِ وَالإِرْشَادِ، وَهُنَاكَ أَنْوَاعٌ أُخَرُ مِنَ الهِدَايَةِ سَيَأْتِي الكَلَامُ عَلَيهَا فِي مَوضِعِهَا مِنْ هَذَا الكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute