فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥ - أَمَّا الإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَالأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى فَوقَ سَمَاوَاتِهِ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ، وَكَلَامُهُم مَشْهُورٌ فِي ذَلِكَ نَصًّا وَظَاهِرًا، قَالَ الأَوزَاعِيُّ: "كُنَّا وَالتَّابِعُونَ مُتَوَافِرُونُ نَقُولُ: إِنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ، وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ" (١) (٢).


(١) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي الفَتْحِ (١٣/ ٤٠٦): "أَخْرَجَهُ البَيهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ".
(٢) قُلْتُ: وَلَو رُحْتَ تَسْأَلُ اليَومَ بَعْضَ الأَشَاعِرَةِ وَأَمْثَالَهُم: أَينَ اللهُ؟ فَلَعَلَّكَ لَا تَجِدُ عِنْدَهُم جَوَابًا!
وَبَعْضُهُم يُنْكِرُ هَذَا السُّؤَالَ أَصْلًا!
وَبَعْضُهُم يَقُولُ: نُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوجُودٌ وَيَكْفِينَا!
وَبَعْضُهُم -وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ أَمْثَلِهِم طَرِيقَةً- يَقُولُ: "اللهُ لَا فَوقَ وَلَا تَحْتَ، وَلَا يَمِينَ وَلَا يَسَارَ، وَلَا أَمَامَ وَلَا خَلَفَ، وَلَا دَاخِلَ العَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ"! كَذَا فِي حَاشِيَةِ البَيجُورِيّ عَلَى (الجَوهَرَةِ) صَفْحَة (٥٨). وَيُنْظَرُ مُقَدِّمَةُ الشَّيخِ الأَلْبَانِيِّ ﵀ عَلَى مُخْتَصَرِ العُلُوِّ (ص ٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>