وَالعِلَاجُ المُعْتَادُ تَحْصُلُ مَعَهُ الحَيَاةُ كَالتَّغْذِيَةِ لِلضَّعِيفِ وَكَاسْتِخْرَاجِ الدَّمِ أَحْيَانًا" (١).
- فَائِدَة ٥: حَدِيثُ دُخُولِ السَّبْعِينَ أَلْفًا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَرْتَبَتَهُم أَعْلَى مِنْ مَرْتَبَةِ غَيرِهِم مُطْلَقًا، وَذَلِكَ لِمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ رِفَاعَةَ الجُهَنِيِّ قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمِنُ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الجَنَّةِ، وَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ حَتَّى تَبَوَّؤُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ذُرِّيَاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيرِ حِسَابٍ)) (٢). وَالشَّاهِدُ مِنْهُ هُوَ فِي قَولِهِ: ((أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ حَتَّى تَبَوَّؤُوا أَنْتُمْ)) فَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ مَنْزِلَةَ الصَّحَابَةِ فَوقَ مَنْزِلَةِ أُولَئِكَ مُطْلَقًا.
- فَائِدَة ٦: مَعْنَى (لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَينٍ أَو حُمَةٍ): أَي: لَا رُقْيَةَ أَشْفَى وَأَولَى مِنْ رُقْيَةِ العَينِ وَالحُمَةِ. نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنِ الخَطَّابِيِّ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى، وَكَذَا قَالَ البَغَوِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (شَرْحُ السُّنَّةِ) (٣).
- فَائِدَة ٧: قَولِ المُصَنِّفِ ﵀ فِي المَسْأَلَةِ العَاشِرَةِ فِي قَولِهِ: (فَضِيلَةُ أَصْحَابِ مُوسَى) صَوَابُهُ: (كَثْرَةُ) (٤).
(١) قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀: "التَّدَاوِي عَلَى أَقْسَامٍ:فَإِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ نَفْعُ الدَّوَاءِ -مَعَ احْتِمَالِ الهَلَاكِ بِتَرْكِهِ- فَالتَّدَاوِي وَاجِبٌ.وَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ نَفْعُ الدَّوَاءِ -وَلكِنْ لَيسَ هُنَاكَ احْتِمَالٌ لِلْهَلَاكِ بِتَرْكِ الدَّوَاءِ- فَالتَّدَاوِي أَفْضَلُ.وَإِنْ تَسَاوَى الأَمْرَانِ؛ فَتَرْكُ التَّدَاوِي أَفْضَلُ". اُنْظُرْ مَجْمُوعَ فَتَاوَى الشَّيخِ ابْنِ عُثَيمِين ﵀ (١٣/ ١٧).(٢) صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (٤٢٨٥). الصَّحِيحَة (٢٤٠٥).وَقَوْلُهُ (صَدَرْنَا)؛ أَي: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوٍ أَوْ سَفَرٍ.(٣) شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ (٣/ ٩٣)، شَرْحُ السُّنَّةِ لِلبَغَوِيِّ (١٢/ ١٦٢).(٤) القَولُ المُفِيدُ (١/ ١٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.