مَسْعُودٍ كَانَ يَكْرَهُ جَمِيعَ أَنْوَاعِ التَّمَائِمِ -حَتَّى مِنَ القُرْآنِ-.
- (الطِّبُّ) هُنَا: مَعْنَاهُ السِّحْرُ، وَمَطْبُوبٌ أَي: مَسْحُورٌ، وَهَذَا عِنْدَ العَرَبِ هُوَ مِنْ بَابِ التَّفَاؤُلِ بِالشِّفَاءِ، لِأَنَّ الطِبَّ مَعْنَاهُ العِلَاجُ، وَذَلِكَ كَمَا يُقَالُ لِلَّدَيغِ: سَلِيمٌ، وَلِلكَسِيرِ: جَبِي؛ ٌ، مِنْ بَابِ التَّفَاؤلِ بِالشِّفَاءِ، وَلِلَّرَكْبِ: قَافِلَةٌ، مِنْ بَابِ التَّفَاؤلِ بِالعَودَةِ وَالسَّلَامَةِ.
- قَولُ ابْنِ المُسَيَّبِ ﵀: (لَا بَأْسَ بِهِ، إنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ، فَلَم يُنْهَ عَنْهُ) يُرِيدُ بِذَلِكَ: مَا يَنْفَعُ مِنَ النُّشْرَةِ بِالتَّعَوُّذَاتِ وَالأَدْعِيَةِ وَالقُرْآنِ وَالدَّوَاءِ المُبَاحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ دُونَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ السِّحْرِ، كَمَا يُمْكِنُ حَمْلُ قَولِهِ عَلَى نَوعٍ مِنَ التَّدَاوِي لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ سِحْرٌ.
- الحَسَنُ: هُوَ ابْنُ أَبِي الحَسَنِ؛ أَبُو سَعِيدٍ البَصْرِيُّ الأَنْصَارِيُّ، ثِقَةٌ فَقِيهٌ، إِمَامٌ مِنْ خِيَارِ التَّابِعِينَ، (ت ١١٠ هـ).
- قَتَادَةُ: هُوَ ابْنَ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ، نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ سَدُوس، وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ عُلَماءِ التَّابِعِينَ، وَيُقَالُ: إِنَّه وُلِدَ أَكْمَهًا، (ت ١١٧ هـ).
- النُّشْرَةُ الجَائِزَةُ أَنْوَاعٌ -كَمَا فِي كَلَامِ ابْنِ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- وَهِيَ:
١ - الرُّقيَةُ الشَّرْعِيَّةُ بِالقُرْآنِ: بِأَنْ يُقْرَأَ عَلَى المَسْحُورِ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿، كَالفَاتِحَةِ وَآيَةِ الكُرْسِيِّ وَسُورَةِ البَقَرَةِ وَالقَوَاقِلِ.
٢ - الرُّقيَةُ الشَّرْعِيَّةُ بِالتَّعَوًّذَاتِ: وَهِيَ الأَدْعِيَةُ، وَخَاصَّةً الَّتِي وَرَدَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١).
(١) وَمِنْهَا: ((مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا؛ ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٧٠٨) عَنْ خَولَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ مَرْفُوعًا.=
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute