ب- ((لَا يَذْهَبُ اللَّيلُ وَالنَّهْارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالعُزَّى))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنْ كُنْتُ لَأَظنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التَّوبَة: ٣٣] أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا! قَالَ: ((إنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ؛ فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيرَ فيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِم)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا (١).
ج- ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ منْ أُمَّتِي بِالمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأوثانَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ ثَوبَان مَرْفُوعًا (٢).
د- ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأَرْضِ: اللهُ اللهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣)، وَفِي رِوَايَةٍ أَحْمَدَ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)) (٤).
هـ- قَولُهُ: ((طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي)) (٥): قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: "أَمَّا هَذِهِ الطَّائِفَةُ فَقَالَ البُخَارِيُّ (٦): هُمْ أَهْلُ العِلْمِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا
(١) مُسْلِمٌ (٢٩٠٧).(٢) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٢٥٢)، وَهُوَ فِي مَتْنِ البَابِ.(٣) قَالَ القُرْطُبِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ التَّذْكِرَةُ (ص ١٣٥١): "قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيهِم: قُيِّدَ (الله) بِرَفْعِ الهَاءِ وَنَصْبِهَا، فَمَنْ رَفَعَهَا؛ فَمَعْنَاهُ ذَهَابُ التَّوحِيدِ، وَمَنْ نَصَبَهَا؛ فَمَعْنَاهُ انْقِطَاعُ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ. أَي: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اتَّقِ اللهَ".(٤) مُسْلِمٌ (١٤٨)، وَأَحْمَدُ (١٣٨٣٣) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا.(٥) وَحَدِيثُ الطَّائِفَةِ المْنَصُورَةِ مُتَوَاتِرٌ، أَفَادَهُ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ تَحْتَ حَدِيثِ الضَّعِيفَةِ (٥٨٤٩).(٦) البُخَارِيُّ (٩/ ١٠١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute