- فَائِدَةٌ ٢: البِنَاءُ عَلَى القُبُورِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.
كَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ جابرٍ مَرْفُوعًا: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى القَبْرِ وَأَنْ يُقَصَّصَ [يُجَصَّصَ] وَيُبْنَى عَلَيهِ" (١).
وَلِذَلِكَ كَانَ قَبْرُ أَفْضَلِ البَشَرِ غَيرَ مَبْنِيٍّ، كَمَا فِي البُخَارِيِّ: بَابُ مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ: "أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا" (٢).
وَكَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ، وَنُصِبَ اللَّبِنُ نَصْبًا، وَرُفِعَ قَبْرُهُ مِنَ الأَرْضِ نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ" (٣).
وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَقِبَ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: ((ولَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيتَهُ)) قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: "أَكْرَهُ أَنْ يُرْفَعَ القَبْرُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا نَعْرِفُ أَنَّه قَبْرٌ لِكَي لَا يُوطَأَ وَلَا يُجْلَسَ عَلَيهِ" (٤).
=ضَعِيفٌ كَمَا فِي التَّقْرِيبِ، وَسَلَمَةُ بْنُ وَهْرَام، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: رَوَى أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا .... ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الحَدِيثِ أنَّ فِي الصَّحِيحِ: ((إِنَّ اللهَ قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا)) ".(١) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُد. صَحِيحُ أَبِي دَاوُدَ (٢٧٦٢).(٢) البُخَارِيِّ (٢/ ١٠٢).وَسُفْيَانُ هَذَا هُوَ مِنْ كِبَارِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. فَتْحُ البَارِي (٣/ ٢٥٧).(٣) رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ (٦٦٣٥)، وَالبَيهَقِيُّ فِي الكُبْرَى (٦٧٣٦). وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ؛ كَمَا قَالَهُ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ أَحْكَامُ الجَنَائِزِ (ص ١٥٣).(٤) التِّرْمِذِيُّ (٢/ ٣٥٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute