فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَحْصُلَ عِنْدَهُم الاشْتِبَاهُ بِذَلِكَ، وَللهِ الحِكْمَةُ البَالِغَةُ (١)، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيطَانٍ رَجِيمٍ * إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ [الحِجْر: ١٦ - ١٨]، وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحَادِيثِ، وَكَمَا فِي حَدِيثِ البَابِ: ((فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ)).

٧ - إِثْبَاتُ صِفَةِ العُلُوِّ للهِ تَعَالَى؛ لِقَولِهِ: ((إِذَا قَضَى اللهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ)).

٨ - بَيَانُ تَحَمُّلِ الشَّيَاطِينِ لِلمَخَاطِرِ مِنْ أَجْلِ إِضْلَالِ النَّاسِ.


(١) قَالَ الآلُوسِيُّ ﵀ فِي تَفْسِيرِهِ رُوحُ المَعَانِي (١٢/ ٧٣): "وَمِنْهَا أَنَّهُ يُغْنِي عَنِ الحِفْظِ مِنِ اسْتِرَاقِ الشَّيَاطِينِ عَدَمُ تَمْكِينِهِم مِنَ الصُّعُودِ إِلَى حَيثُ يُسْتَرَقُ السَّمْعُ، أَو أَمْرُ المَلَائِكَةِ ﵈ بِإِخْفَاءِ كَلَامِهِم بِحَيثُ لَا يَسْمَعُونَهُ، أَو جَعْلُ لُغَتِهِم مُخَالِفَةً لِلُغَتِهِم بِحَيثُ لَا يَفْهَمُونَ كَلَامَهُم؛ وَأُجِيبَ بِأَنَّ وُقُوعَ الأَمْرِ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْ بَابِ الابْتِلَاءِ".

<<  <  ج: ص:  >  >>