فِيهِم شَرٌّ؛ كَالأَنْبِيَاءِ وَالمَلَائِكَةِ وَ ....
- مِنْ فِقْهِ المُصَنِّفِ ﵀ فِي إِيرَادِ الحَدِيثِ بَعْدَ الآيَةِ هُوَ الدِّلَالَةُ عَلَى أُمُورٍ؛ مِنْهَا:
١ - أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ تَجُوزُ بِصِفَاتِهِ تَعَالَى أَيضًا.
وَكَمَا فِي الحَدِيثِ: ((أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ)). مُسْلِمٌ (١).
٢ - الإِرْشَادُ إِلَى الأُسْلُوبِ النَّبَوِيِّ فِي الدَّعْوَةِ: أَنَّكَ إِذَا أَغْلَقْتَ بَابًا مِنَ الشَّرِّ فَافْتَحْ عِوَضًا عَنْهُ بَابًا مِنَ الخَيرِ.
مِثَالُهُ: قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البَقَرَة: ١٠٤].
- فَائِدَةٌ: كَلَامُ اللهِ تَعَالَى صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ وَلَيسَ بِمَخْلُوقٍ، وَدَلَّ لِذَلِكَ الحَدِيثُ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا بِاللهِ تَعَالَى أَو بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد صَاحِبُ السُّنَنِ ﵀ عَقِبَ حَدِيثِ ((أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَينٍ لَامَّةٍ)) (٢): "هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ القُرْآنَ لَيسَ بِمَخْلُوقٍ" (٣).
(١) مُسْلِمٌ (٢٢٠٢).وَكَمَا فِي الحَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤٨٦) عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا، وبَوَّبَ البُخَارِيُّ ﵀ (٨/ ١٣٤) فِي كِتَابِ الأَيمَانِ وَالنُّذُورِ: (بَابُ الحَلِفِ بِعِزَّةِ اللهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلِمَاتِهِ).(٢) صَحِيحُ أَبِي دَاوُدَ (٤٧٣٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا.(٣) سنن أبي داود (٧/ ١١٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute