مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)) (١).
وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى مِنْ عَلَامَاتِ رِضَاهُ عَنْ عِبَادِهِ اتِّبَاعَ الصَّحَابَةِ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التَّوبَة: ١٠٠].
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ مَرْفُوعًا: ((وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً؛ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً))، قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((مَا أَنَا عَلَيهِ وَأَصْحَابِي)) (٢).
وَإِنَّ أُصُولَ البِدَعِ أَرْبَعُ طَوَائِفَ، وَسَائِرُ الثِّنْتَينِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً عَنْ هَؤْلَاءِ تَفَرَّقُوا، وَهُمُ: القَدَرِيَّةُ، وَالخَوَارِجُ، وَالرَّوَافِضُ، وَالمُرْجِئَةُ (٣)، وَسَنَعْرُضُ أَشْهَرَهَا.
(١) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٦٧٦). صَحِيحُ الجَامِعِ (٢٥٤٩).(٢) حَسَنٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٦٤١). صَحِيحُ الجَامِعِ (٩٤٧٤).(٣) انْظُرْ كِتَابَ (الاعْتِصَامُ) (٢/ ٧٢٠) لِلشَّاطِبِيِّ، وَكِتَابَ (فَتْحُ البَارِي) (١٣/ ٣٤٤) لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ رَحِمَهُمَا اللهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.