قلت: هذِه زيادة اْخرجها من طريق ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، وكلاهما معلوم. رابعها: أنه معارض لقوله تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا}[الأنعام: ١٦٤] وقوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}[الأنعام: ١٦٤، والإسراء: ١٥، وفاطر: ١٨، والزمر: ٧]. وقوله: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)} [النجم: ٣٩](٢).
قلت: هذِه والتي قبلها في قوم إبراهيم وموسى بدليل ما قبلهما.
خامسها: أنه معارض لما خرَّجه النسائي، عن ابن عباس مرفوعًا:"لا
يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مُدًّا من حنطة" (٣).
قلت: ما في الصحيح هو العمدة وقد سلف في رأيه: أن العبرة بما رواه، أي: صحيحًا (٤). سادسها: أنه معارض للقياس الجلي وهو أنه عبادة بدنية فلا مدخل للمال فيها، ولا يفعل عمن وجبت عليه كالصلاة ولا ينقض هذا بالحج؛ لأن للمال فيه مدخلًا (٥).
(١) "المفهم" ٣/ ٢٠٩. (٢) السابق ٣/ ٢٠٩. (٣) السابق ٣/ ٢٠٩. والحديث رواه النسائي في "الكبرى" ٢/ ١٧٥ (٢٩١٨) كتاب: الصيام، صوم الحي عن الميت، من حديث عطاء عن ابن عباس، موقوفًا، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" ٩/ ٢٧. قال الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٤٦٣: غريب مرفوعًا، روي موقوفًا على ابن عباس، وقال الحافظ في "الدراية" ١/ ٢٨٣: إسناده صحيح، ولم أجده مرفوعًا، وأورده موقوفًا في "الفتح" ١١/ ٥٨٤ وفي "التلخيص" ٢/ ٢٠٩ وقال: إسناده صحيح، وأورده أيضًا المباركفوري في "تحفة الأحوذي" ٣/ ٣٣٥ موقوفًا، وقال: إسناده صحيح. (٤) وقع في متن الأصل: قد سلف أن العبرة بما رواه لا بما رآه. وعلم عليها (لا .. إلى). (٥) "المفهم" ٣/ ٢٠٩.