منهم؛ لأنه لزم ظاهر التنزيل، وهو {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} الآية وأنكر الأخبار الواردة بتحريمها على بني هاشم، فلا ظاهر التنزيل لزموا، ولا بالخبر قالوا.
فرع:
عند الحنفية والمالكية يجوز أن يكون العامل غنيًّا لا هاشميًّا (١)، وهو الأصح عند الشافعية (٢)، لحديث أبي رافع في السنن، وصححه الترمذي (٣).
فائدة:
الآل له معنيان: القرابة والأهل، وأولاد العم. وقال مالك لعبد الملك بن صالح: آله: أمته. ولابن دحية: الأزواج، والذرية، والأتباع، وكل تقي، واختلف أهل اللغة في الآل والأهل، فقالوا: الآل يقع على ذات الشيء، وعلى ما ينضاف إليه، بخلاف الأهل.
فائدة:
قال بعض أهل العلم: السنة أخذ صدقة التمر عند جداده لقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}[الأنعام: ١٤١] فإن أخرجها عند محلها فسرقت أو سقطت، فقال مالك، وأبو حنيفة: يجزئ عنه (٤)،
(١) انظر: "تبيين الحقائق" ١/ ٢٩٧، "الاختيار" ١/ ١٥٣، "عيون المجالس" ٢/ ٥٧٥، "الذخيرة" ٣/ ١٤٦. (٢) انظر: "الأم" ٢/ ٦١. (٣) "سنن أبي داود" (١٦٥٠) كتاب: الزكاة، باب: الصدقة على بني هاشم، "سنن الترمذي" (٦٥٧) كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في كراهية الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم - "سنن النسائي" ٥/ ١٠٧ كتاب: الزكاة، باب: مولى القوم منهم، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٤٥٦). (٤) انظر: "الاختيار" ١/ ١٣٤، "المنتقى" ٢/ ١٦٢، "مواهب الجليل" ٣/ ١٣٦.