وعند المالكية قولان لابن القاسم، وأصبغ. قال أصبغ: احتججت على ابن القاسم بالحديث: "مولى القوم منهم"(١) فقال: قد جاء حديث آخر: "ابن أخت القوم منهم"(٢)
فكذلك حديث المولى وإنما يفسر:"مولي القوم منهم" في الحرمة والبر، كما في حديث:"أنت ومالك لأبيك"(٣) أي: في البر لا في القضاء واللزوم (٤). ونقل ابن بطال (٥) عن مالك، والشافعي، وابن القاسم الحِل، وما حكاه عن الشافعي غريب.
فرع:
أما سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصدقة الفرض والتطوع حرام عليه لشرفه، فإنها أوساخ الناس، قال المهلب: ولأنها منزلة ذل، والأنبياء منزهون
= الله: الزكاة حرام على بني هاشم، وبني المطلب بلا خلاف، إلا ما سبق فيما إذا كان أحدهم عاملًا، والصحيح تحريمه، وفي مواليهم وجهان أصحهما التحريم. "المجموع" ٦/ ٢٢٠. (١) سيأتي برقم (٦٧٦١) كتاب: الفرائض، باب: مولى القوم من أنفسهم، وابن الأخت منهم. بلفظ: "مولى القوم من أنفسهم". (٢) سيأتي برقم (٣٥٢٨) كتاب: المناقب، باب: ابن أخت القوم منهم ومولى القوم منهم، و (٦٧٦٢) كتاب: الفرائض، ورواه مسلم (١٠٥٩/ ١٣٣) كتاب: الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه. (٣) رواه ابن ماجه (٢٢٩١) كتاب: التجارات، باب: ما للرجل من مال ولده. من حديث جابر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ١٥٨، والطبراني في "الأوسط" ٤/ ٣١ (٣٥٣٤) و ٧/ ١٩ (٦٧٢٨)، وفي الباب من حديث: عبد الله بن عمرو، وابن مسعود، وعائشة، وسمرة بن جندب، وابن عمر، وأبي بكر الصديق، وأنس بن مالك، وعمر بن الخطاب. والحديث صححه الألباني في "الإرواء" ٣/ ٣٢٣ (٨٣٨) فانظره. (٤) انظر: "المنتقى" ٢/ ١٥٣. (٥) "شرح ابن بطال" ٣/ ٥٤٤.