بهن كما يختم بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك (١).
وعنه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله أخرجه أبو داود في سننه (٢)، وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (٣).
قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي "سنن أبي داود" والنسائي أيضًا من حديث أبي برزة الأسلمي نضلة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس (قال)(٤): "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إلله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك".
فقال رجل: يا رسول الله، إنك (لتقول)(٥) قولًا ما كنتَ تقوله فيما مضي. قال:"كفارة في المجلس"(٦). وهو نظير كونه بدأ كتابه بحديث:"إنما الأعمال بالنيات" فتأدب في فاتحته وخاتمته بآداب
(١) رواه أبو داود (٤٨٥٧) كتاب: الأدب، باب: كفارة المسجد، وابن حبان في "صحيحه" ٢/ ٣٥٣ (٥٩٣). وقال الألباني في "ضعيف الترغيب" (٩٢١): منكر موقوف، فيه سعيد بن أبي هلال، وكان اختلط كما قال يحيى وأحمد، وفيه زيادة (ثلاث مرات) وهي منكرة. (٢) أبو داود (٤٨٥٨) كتاب: الأدب، باب: كفارة المجلس. (٣) الترمذي (٣٤٣٣) كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٠٠). (٤) من (ص ١). (٥) في (ص ١): لتقولن. (٦) أبو داود (٤٨٥٩) كتاب: الأدب، باب: كفارة المجلس، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٢٩). وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (١٥١٧).