ثم ساق حديث ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ}[القيامة: ١٦] قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً. الحديث بطوله.
وقد سلف أوائل الصحيح، وتفسير ابن عباس - رضي الله عنهما - للآية قيل: هو أحسن ما قيل فيها، وقال قتادة: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)} تأليفه، {فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)} أي: حلاله وحرامه، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} بيناه {فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)} أي: اعمل به،
= حديث كلها مناكير وليس لها أصول. انتهى. لكن لم ينفرد به محمد بن مصعب فقد رواه ابن حبان في "صحيحه" من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعي به. قلت: وأيوب بن سويد ضعيف أيضًا اهـ. وقال الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٣٠٥٩): صحيح. ورواه ابن المبارك في "الزهد" (٩٥٦)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٣٤٤)، وأحمد في "المسند" ٢/ ٥٤٠، والطبراني في "مسند الشاميين" ١/ ٣٢٠ (٥٦٢)، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٣٩١ (٥١٠) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله، عن كريمة، عن أبي هريرة مرفوعًا. ورواه البيهقي في "الشعب" ١/ ٣٩١ (٥٠٩) من طريق ربيعة بن يزيد عن إسماعيل عن كريمة عن أبي هريرة مرفوعًا. قال البيهقي: روايتهما -أي ابن جابر وربيعة- أصح من رواية الأوزاعي. ورواه الطبراني في "الأوسط" ٦/ ٣٦٣ (٦٦٢١)، والمزي في "التهذيب" ٣٥/ ٢٩٣ من طريق محمد بن مهاجر عن إسماعيل عن كريمة عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن المهاجر إلا أبو توبة اهـ. وقال المزي في "التهذيب" ٣٥/ ٢٩٣: صحيح اهـ. ورواه الحاكم ١/ ٤٩٦، وذكره المزي في "التحفة" ١١/ ١٠٩ من طريق الأوزاعي عن إسماعيل عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقال المزي: ليس بمحفوظ اهـ.