حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ -إِنْ شَاءَ اللهُ- أَن أَخْتَبئ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ".
الثاني عشر:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السالف أيضًا:"بَيْنَا أَنَا نَائِم رَأَيتُنِي عَلَى قَلِيبٍ فَنَزَعْتُ منه مَا شَاءَ اللهُ ". الحديث بطوله، وفي آخره:"فَلَم أَرَ عَبْقَرِيًّا فِي النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ"(١).
وفريه بكسر الراء وإسكانها، وأنكر الخليل الثاني وغلط قائله (٢)، ومعناه: يعمل بعمله، ويفري فريه يقال: فلان يفري الفرى، أي: يعمل العمل البالغ، ومنه:{لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا}[مريم: ٢٧] أي: عظيمًا، قاله عياض (٣).
وقوله فيه:"حتى ضرب الناس بعطن" أي: رووا ورويت إبلهم حتى تركت، وعطن الإبل: مباركها، وأصل ذلك: حول الماء لتعاد إلى الشرب.
الثالث عشر:
حديث أبي موسى السالف أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ -وَرُبَّمَا قَالَ: جَاءَهُ السَّائِلُ- أَوْ صَاحِبُ الحَاجَةِ قَالَ:"اشفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وليَقْضِ اللهُ عَلَى لِسَانِ نبيه مَا شَاءَ"(٤).