{قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ}[آل عمران: ٧٣]، والنعمة، تقول: كم يد لك عند فلان. أي: كم من نعمة أسديتها إليه. والصلة، ومنه:{مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا}[يس: ٧١] أي: مما عملنا نحن، وقال تعالى:{أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}[البقرة: ٢٣٧] أي: له النكاح. والجارحة، ومنه:{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا}[ص: ٤٤]. قلت: ولليد معان أخر: الذل، ومنه:{حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ}[التوبة: ٢٩]، قال الهروي: أي عن ذل واعتراف أن دين الله عال على دينهم، وقوله:{يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}[الفتح: ١٠]، قيل: في الوفاء، وقيل: في الثواب. وفي الحديث:"هذِه يدي لك" أي استسلمت وانقدت لك. وقد يقال ذَلِكَ للغائب. واليد: الاستسلام.
قال الشاعر:
أطاع يدًا بالقول فهو ذلول.
أي: انقاد واستسلم. واليد: القدرة، ومنه الآية السالفة، والسلطان، والسخاء، والحفظ والوقاية، ومنه الحديث:"يد الله على الفسطاط"(١)، والطاعة، والطاقة، والجماعة، والأكل، والندم. وفي الحديث: أخذتهم يد البحر. يريد: طرف الساحل، ويقال للقوم إذا تفرقوا وتمزقوا في الآفاق: صاروا أيدي سبا. وفي "المحكم": يد القوس: أعلاها. وقال أبو حنيفة: السَّيَة اليمنى، يرويه عن أبي (زياد)(٢) الكلابي، ويد السيف: مقبضه، ويد الرحى: العود الذي يقبض عليه الطاحن (٣)، ويد الطائر: جناحه، وقالوا: لا آتيه يد الدهر، أي: الدهر، هذا قول أبي عبيد. وقال ابن الأعرابي: معناه: