الترمذي (١)، وادعى ابن بطال أنه لا يثبت (٢)، فإن قالها استحق الجواب على الأصح. وهذا الحديث قد ثبت عنه - عليه السلام - أنه قال في سلامه على القبور:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين"(٣)، وحياهم بتحية الأحياء.
فرع:
وصفة الرد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، والأفضل الواو، فلو حذفها جاز، وترك الأفضل، ولو اقتصر على: وعليكم السلام، أجزأه. قال ابن أبي زيد: ولا تقل في ردك: سلام. وكان ابن عمر يقول في الرد والبداءة: السلام عليك. ولو اقتصر على: عليكم، لم يجزئه قطعًا، ولو قال: وعليكم، بالواو ففي إجزائه وجهان، وإذا قال ابتداءً: سلام عليكم أو السلام عليكم فقال المجيب مثله، كان جوابًا وأجزأه. قال تعالى:{قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ}[هود: ٦٩] قال: سلام. ولكن بالألف واللام أفضل.
فرع:
أقل السلام ابتداءً وردًّا إسماع صاحبه، ولا يجزئه دون ذلك؛ لما روى مسلم من حديث المقداد: فإنه - عليه السلام - يسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا، ويسمع اليقظان (٤).
(١) رواه أبو داود (٥٢٠٩)، والترمذي (٢٧٢٢)، وصححه عن جميعًا عن جابر بن سليم أبي جُريٍّ، والنسائي في "الكبرى" ٦/ ٨٨ (١٠١٥٠). وصححه الألباني في "صحيح الترمذي (٢١٩٠). (٢) "شرح ابن بطال" ٩/ ٣٠. (٣) رواه مسلم (٢٤٩) من حديث أبي هريرة كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء. (٤) مسلم (٢٠٥٥).