يشترط كون الرد على الفور، فإن أخره ثم رد لم يُعَدَّ جوابًا وكان آثمًا بتركه.
فرع:
أتاه سلام عليه (من غائب)(١) مع رسول آخر أو في ورقة، وجب الرد على الفور، ويستحب أن يرد على المبلغ أيضًا، فيقول: وعليك وعليه السلام؛ لما في الحديث أن خديجة لما قال - عليه السلام -: "هذا جبريل يقرأ عليك من الله السلام". فقالت: الله السلام وعلى جبريل السلام (٢). ولأبي داود بإسناد ضعيف عن جد رجل قال: بعثني أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أقرئه السلام، فقلت له - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"وعليك وعلى أبيك السلام"(٣).
فرع:
سلام الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، وشبهه مستحب، فلو عكسوا جاز، وكان خلاف الأفضل.
فرع:
سيأتي من حديث أنس - رضي الله عنه - أنه - عليه السلام - كان إذا سلم على قوم سلم عليهم ثلاثًا (٤)، وهو محمول على ما إذا كان الجمع كثيراً.
(١) من (ص ٢). (٢) رواه النسائي في "السنن الكبرى" ٥/ ٩٤ (٨٣٥٩)، والحاكم في "المستدرك" ٣/ ١٨٦ من حديث أنس. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. (٣) "سنن أبي داود" (٥٢٣١). (٤) سيأتي برقم (٦٢٤٤).