وحديث: "من قال لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه دخل الجنة" (١) يرد ظاهره.
وقيل: هذا جزاؤه، والرب تكرم عليه أن يدخله النار لكونه مسلمًا، وهو بمعنى ما سلف.
فصل:
وترجمة البخاري بها وإيراده فيها الحديث فيمن شربه ليقتل نفسه، وقد يتداوى بيسير السم إذا جعل مع غيره.
وقوله: ("يجأ بها في بطنه"). أي: يضرب بها فيه وهو بالهمز والتسهيل، يقال: وجأه يجؤه، قال صاحب "الأفعال": وجأت البعير: طعنت منحره (٢). وجيًا.
طعنه مثل وجأه، والأصل فيها المستقبل يوجأ، وإنما وجب حذف الواو؛ لأن فتحة الجيم نائبة مناب كسرة وأصله مكسور؛ لأن ماضيه: وجأ بالفتح فيكون مستقبله (يوجئ) بكسر الجيم، فحذفت الواو؛ لوقوعها بين ياء وكسرة، وفتحت الجيم لأجل الهمزة، وكذلك تعليل يهب ويدع.
قال ابن التين: وفي رواية الشيخ أبي الحسن: يجأ بضم الياء ولا وجه له عندي؛ لأنه لو أراد أن يبنيه لما لم يسم فاعله قال: يوجأ على وزن يفعل، مثل يوجد.
(١) راجع حديث (٢٢)، و"كشف الخفاء" (٢٥٦١)، و"الصحيحة" (١٣١٤).(٢) "الأفعال" لابن القوطية ص ٣٠٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute