وعن عكرمة قال: سئلت أسماء: هل كان أحد من السلف يغشى عليه من القراءة؟
فقالت: لا، ولكنهم كانوا يبكون. وقال هشام بن حسان: سُئلت عائشة - رضي الله عنها - عمن صعق عند قراءة القرآن، فقالت: القرآن أكرم من أن تنزف عنه عقول الرجال، ولكنه كما قال الله تعالى:{تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ} الآية [الزمر: ٢٣].
وسئل ابن سيرين عن ذلك فقال: ميعاد بيننا وبينه أن يجلس بحائط ثم يقرأ عليه القرآن كله، فإن وقع فهو كما قال (١).
(١) انظر الآثار السابقة في "فضائل القرآن" لأبي عبيد ص ٢١٤ - ٢١٥.