وقول علي:(وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ) أي: انفردت بالأمر والرأي قاله الخليل (١)، وذكره ابن التين بلفظ: استبدت، ثم قال: أصله استبددت بدالين، وكذلك عند أبي ذر، لكنه يجوز حذف إحداهما، كقوله تعالى:{فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ}[الواقعة: ٦٥] وقد سلف فقه الحديث في باب الخمس.
وقوله:(فَعَاشَتْ -يعني فاطمة- بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سِتَّةَ أَشْهُرٍ) قيل: عاشت بعده ثلاثة.
ثم ختم البخاري بحديث عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَلَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا: الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ.
وحديث ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: مَا شَبِعْنَا -يعني من التمر- حَتَّى فَتَحْنَاخَيْبَرَ.
والبخاري روى عن الحسن، عن قرة.
والحسن هذا: يقال: هو الزعفراني كذا بخط الدمياطي، وزعم الكلاباذي أنه الحسن بن شجاع بن رجاء البلخي، وقيل: الحسن بن محمد بن الصباح (٢).
خاتمة في قسمة خيبر:
ذكر ابن سعد عن بشير بن يسار أنه - صلى الله عليه وسلم - لما أخذها عنوة [قسمها](٣) على ستة وثلاثين سهمًا جمع كل سهم مائة سهم وجعل نصفها لنوائبه وما ينزل به، وعزل النصف الآخر فقسمه بين المسلمين، وسهم النبي فيما
(١) "العين" ٨/ ١٤. (٢) انظر: "الجمع بين رجال الصحيحين". لابن القيسراني ١/ ٨٤. (٣) ساقطة من الأصول، والمثبت من مصدر التخريج.