وقوله:({رُخَاءً}: طيبة). قال قتادة: هي اللينة. وقال ابن عباس: مطيعة. وقال الحسن: ليست بعاصفة ولا هيئة بين ذلك.
وقوله:({حَيْثُ أَصَابَ} حيث شاء)، حكى الأصمعي أصاب الصواب فأخطأ الجواب أي أراد الصواب.
وقوله:({بِغَيْرِ حِسَابٍ} بغير حرج) هو قول مجاهد، قال الحسن: ليس أحد ينعم عليه إلا ويحاسب (على النعمة)(١) إلا سليمان، ثم قرأ هذِه الآية (٢).
ثم ذكر في الباب أربعة أحاديث:
أحدها:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - "إن عفريتًا من الجن تفلت عليّ" الحديث تقدم في الصلاة في باب: ما يجوز في العمل فيها (٣).
ثم قال: عفريت متمرد من إنس أو جان مثل زِبْنِيَة جمع زبانية.
قلت: زِبْنِيَة على مثال عفرية. والزبانية -عند العرب- الشرط، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها.
وأصل الزبن الدفع، قال الأخفش: قال بعضهم: واحدها زباني، وقال بعضهم: زابن، قال: والعرب لا تكاد تعرف هذا، وتجعله من الجمع الذي لا واحد له مثل أبابيل وعباديد.
(١) من (ص ١). (٢) انظر: "تفسير الطبري" ١٠/ ٥٨٣ - ٥٨٤، "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ١١٤. (٣) سلف برقم (١٢١٠) كتاب: العمل في الصلاة.