(وقال مجاهد: عظام (١)، وقال الداودي: هي التي تجعل علي بناءٍ. ولها) (٢) خواءٌ من أسفلها يوقد عليها منه ليس لها أثاف لعظمها.
وأثر مجاهد في {مَحَارِيبَ} و {الصَّافِنَاتُ} رواه عبد بن حميد، عن روح، عن شبل، عن ابن أبي نجيح عنه.
وقوله:{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} قال مجاهد: لما ذكر الله هذا قال داود لسليمان: إن الله ذكر الشكر، فاكفني صلاة النهار أكفك صلاة الليل. قال: لا أقدر. قال: فاكفني صلاة الظهر. قال: نعم، فكفاه. وقال عطاء: صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - المنبر فتلا الآية، فقال:"ثلاث من أوتيهن فقد أوتي مثل ما أوتي داود: العدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية". وقال الزهري: قولوا: الحمد لله، قال ابنِ عباس: شكرًا على ما أنعم الله به عليكم. وقوله:{تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ} قال ابن مسعود: أقام حولًا حتى أكلت الأُرَض (٣) عصاه فسقط (٤).
وقيل للعصا: منسأة؛ لأنه يؤخذ بها الشيء ويساق، فهي مفعلة من نسأت إذا زجرت الإبل. وقيل: إذا ضربتها بالمنسأة.
وقوله:{تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ}. قال ابن عباس: كان إذا صلى رأى شجرة يابسة بين يديه، فيسألها: ما اسمك؛ فإن كان لغرس غرست، وإن كانت لدواء كتبت، فبينا هو يصلي ذات يوم إذا شجرة يابسة بين
(١) "تفسير مجاهد ٢/ ٥٢٤، ورواه الطبري ١٠/ ٣٥٦ (٢٨٧٦٤). (٢) من (ص) (٣) هكذا في الأصول، وفي "معاني القرآن": الأرضة. والأُرض: جمع الأرضة، وهي دويبة تأكل الخشب، انظر "الصحاح" ٣/ ١٠٦٤ مادة (أرض). (٤) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٤٠١ - ٤٠٢.