وروى أبو أيوب عن الأصمعي: نشغه بالغين وبالعين، إذا أوجر الصبي.
وعند ابن فارس: هو بالعين غير والمعجمة) (١) إذا أوجره. وفي الحديث:"لا تعجلوا بتغطية وجه الميت حتى ينشع"(٢). قال الأصمعي: النشغات عند الموت فوقات خفيات.
السادس:
قوله:(فقال: يا إسماعيل إن ربك أمرني أن أبني له بيتًا. قال: أطع ربك. قال: إنه أمرني أن تعينني عليه قال: إذًا أفعل أو كما قال). وقال في الحديث قبله:(يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر. قال: فاصنع ما أمرك به ربك. قال: وتعينني؟ قال: وأعينك).
لا مخالفة بين هذا وبين الأول، وقال ابن التين: انظر هل يحتمل أن يقال: أمره الله أن يعينه بعد ذلك، فيكون هذا الحديث الآخر متأخر بعد الأول؟ قلت: يجوز أن يكون طلب منه الإعانة أولاً فأجاب، ثم أخبره ثانيًا أن الله أمره بها.
خاتمة:
أول من بني البيت آدم أو شيث أو الملائكة، وقال ابن هشام في "تيجانه": معناه: نصب؛ لأن عليه نصبت الدنيا، ثم بناه إبراهيم، ثم قريش، ثم ابن الزبير، ثم الحجاج، وقيل: إن جرهمًا بنته مرة أو مرتين. وقيل: إنه لم يكن بناءً وإنما كان إصلاحًا.
(١) وفي (ص ١): بالغين المعجمة. وهو في "مجمل اللغة" ٣/ ٨٦٧ بالعين المهملة: النشوع: الوجور. (٢) ذكره ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" ٥/ ٥٨ نقلاً عن الهروي في "الغريبين".