والأصيلي في حديث قتيبة عن مغيرة بالتشديد. قال الأصيلي: وكذا قرأه علينا أبو زيد المروزي، وأنكر يعقوب بن شيبة التشديد، وحكى البخاري عن شعيب -كما مضى- التخفيف (١).
وقال القرطبي: الذي عليه أكثر الرواة التخفيف -يعني به: الآلة- وهو قول أكثر أهل اللغة في الآلة. وقال أبو جعفر: المكان مشدد (٢) لا يدخله الألف واللام. قال يعقوب: والآلة لا تشدد. قال القرطبي: وهو اسم لموضع مخفف.
قال: ويحصل من أقوالهم أنه (إن)(٣) أريد به الآلة فهو مخفف، وإذا أريد به الموضع ففيه التشديد والتخفيف، ويحتمل أن يريد بالذي في الحديث الآلة والموضع (٤).
قال الحازمي: المخفف قرية كانت عند حلب. وقيل: هو اسم مجلس إبراهيم بحلب. وفسر في الحديث بأنه الموضع، والقدوم: جبل بالحجاز. والمشدد الدال قال ثعلب: هو اسم موضع.
قال الحازمي: إن أراد ثعلب أحد هذين الموضعين فلا يتابع عليه؛ لاتفاق أئمة النقل على خلاف ذلك، وإن أراد موضعًا ثالثًا صح ما قاله.
وقال الجوهري (٥): القدوم الذي ينحت به مخفف، ولا تقول: قدوم بالتشديد. قاله ابن السكيت، والجمع قُدُم (٦).
(١) "إكمال المعلم" ٧/ ٣٤١. (٢) في (ص ١): المشدد. (٣) من (ص ١). (٤) "المفهم" ٦/ ١٨٢ - ١٨٣. (٥) في هامش الأصل: قاله في "الصحاح" وهو الصواب. (٦) "الصحاح" ٥/ ٢٠٠٨.