إذا تقرر ذلك فالكرم معناه هنا: الشرف؛ وذلك أن من اتقى ربه جل وعز شرف؛ لأن التقى يحمله على أسباب العز؛ لأنها تبعده عن الطمع في كثير من المباح فضلاً عن غيره من المآثم، وما ذاك إلا من أسره هواه.
وادعى القرطبي أنه يخرج من هذا الحديث أن إخوة يوسف ليسوا أنبياء، إذ لو كانوا كذلك لشاركوه في هذِه المنقبة (١). وفيه نظر: فإنه ذكر؛ لكونه أفضلهم، لا سيما على من ادعى رسالته.