وأما المفسرون، فقال السدي في قوله:{كُلٌّ فِي فَلَكٍ}: كل في مجرى واستداره (٢).
وقال الكلبي: الفلك استدارة السماء، وكل شيء استدار فهو فلك (٣).
وعلى هذا المراد بالفلك: السماء، والسماء مستديرة، والنجوم تدور فيها وهذا معنى قول مجاهد: كهيئة حديدة الرحى (٤)(٥).
يريد: أن النجوم تسير وتجري حول القطب (٦) كدوران (٧) الرحى على حديدته (٨).
وعلى (٩) هذا معنى قول أكثرُ المفسرين، قالوا: الفلك مدار النجوم الذي يضمها (١٠).
(١) في (ت): (وهذا). (٢) ذكر الماوردي ٣/ ٤٤٥ عن السدي قال: الفلك: السماء. (٣) ذكر الأزهري في "تهذيب اللغة" ١٠/ ٢٥٤، والبغوي ٥/ ٣١٧ عن الكلبي الشطر الأول منه. وروي عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٢٤ عن الكلبي الشطر الثاني منه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٦٢٧ وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر. (٤) الرَّحى: هي الحجر التي يطحن بها. "لسان العرب" ١٤/ ٣١٢ (رحا). (٥) رواه الطبري ١٧/ ٢٢، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦٢٨ وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٦) القُطْب: كوكب بين الجدي والفرقدين. قيل: وهو كوكب صغير أبيض، لا يبرح مكانه أبدًا، والجدي والفرقدان تدور عليه. "الصحاح" للجوهري ١/ ٢٠٤ (قطب)، "لسان العرب" ١/ ٦٨٢ (قطب). (٧) في (ع): (كودان). (٨) في (د)، (ع): (حديدة). (٩) في (أ)، (ت): (وهذا) معنى. (١٠) هذا قول الثعلبي ٣/ ٢٩ أبنصّه.