وعلى (١) هذا يعني به القيامة كما قال في سورة أخرى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}[القمر: ١].
قال أهل المعاني: واقتراب (٢) حسابهم يحمل على أحد معنيين: إما لأن كل ما هو آت فهو قريب، وإما أنه قريب بالإضافة إلى ما مضى من الزمان (٣).
وقوله تعالى:{فِي غَفْلَةٍ} قال الكلبي: جهالة (٤).
وقال المفسرون: عما الله فاعل بهم ذلك اليوم (٥).
{مُعْرِضُونَ} عن [التأهب] له (٦)(٧).
(١) في (ع): (فعلى). (٢) في (أ): (واقترب). (٣) ذكر الماوردي (٣/ ٤٣٥)، والزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٥٦١، وابن الجوزي ٥/ ٣٣٩، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٢٢/ ١٣٩ هذين المعنيين من غير نسبة لأحد. وزاد الرازي القول الثاني بيانًا بقوله: إنَّ المعاملة إذا كانت مؤجلة إلى سنة ثم انقضى منها شهر؛ فإنه لا يقال: اقترب الأجل، أما إذا كان الماضي أكثر من الباقي فإنه يقال: اقترب الأجل، فعلى هذا الوجه قال العلماء: إن فيه دلالة على قرب القيامة، ولهذا الوجه قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "بعثت أنا والساعة كهاتين" [رواه البخاري في صحيحه (١١/ ٣٤٧) كتاب الرقاق]. وذكر الرازي قولاً ثالثًا: أن معنى اقتراب حسابهم أنه مقترب عند الله تعالى. قال: والدليل عليه قوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: ٤٧]. (٤) لم أجده. (٥) هذا كلام الطبري في "تفسيره" ١/ ١٧ مع تصرف يسير. (٦) ساقط من (ع). (٧) الطبري ١٧/ ٢، "الكشف والبيان" للثعلبي ٣/ ٢٧ أ.