وقوله تعالى:{مِنْ جَانِبِ الطُّورِ} أي: من ناحية الجبل، وهو جبل بين مصر ومدين اسمه: زبير (١).
وقوله تعالى:{الْأَيْمَنِ} قال الكلبي: (يعني يمين موسى، ولم يكن للجبل يمين ولا شمال)(٢). ونحو هذا قال الفراء وقال:(إنما هو الجانب الذي يلي يمين موسى، كما تقول: عن يمين القبلة وشمالها)(٣). {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} أي: مناجيا، والنجي بمعنى: المناجي كالجليس، والنديم، قاله الفراء، والزجاج (٤). وقد يكون النجي اسما ومصدرًا، وذكرنا ذلك عند قوله:{خَلَصُوا نَجِيًّا}[يوسف: ٨٠]. قال ابن عباس في رواية عطاء:(يريد قربه الله وكلمه)(٥). وهذا قول جماعة جعلوا معنى هذا التقريب أن أسمعه كلامه (٦). وهو قول أبي عبيدة، واختيار الزجاج قال:(قربه منه في المنزلة حتى سمع مناجاة الله وهي كلام الله -عزوجل-)(٧).