وقال مقاتل: يقول البراري من الأرض التي ليس فيها نبت (١).
وقال الكلبي: يعني وجه الأرض (٢).
وقال ابن حيان: يعني ظهر الأرض (٣). وقال ابن عباس: يريد على ساحل قرية من الموصل (٤).
قوله:{وَهُوَ سَقِيمٌ}، قال: قد بلى لحمه وكل شيء منه مثل الصبي المولود (٥). وقال ابن مسعود:[كهيئة الفرخ الممعط](٦) ليس عليه ريش (٧). وقال مجاهد:{وَهُوَ سَقِيمٌ}: مكتئب (٨).
وروى أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"أمر الله الحوت فلفظه كهيئة الصبي في أصل يقطينة، وهي الدبا يستظل بظلها، وهيأ الله له أروبة من الوحش تروح [عليه](٩) بكرة وعشية، فتفشخ عليه فيشرب من لبنها حتى نبت اللحم" فذلك (١٠) قوله: {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ}.
(١) "تفسير مقاتل" ١١٤ أ. (٢) انظر: "الوسيط" ٣/ ٥٣٣، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٥٢ ب، وذكره الطبرسي في "مجمع البيان" ٨/ ٧١٦، ولم ينسبه لأحد. (٣) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٥٢ ب. (٤) انظر: "الطبري" ٢٣/ ١٥١، إلا أنه قال بالساحل دون ذكر المكان، وكذا الماوردي ٥/ ٦٨. (٥) انظر: "الطبري" ٢٣/ ١٠٢، "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٣٧٩. (٦) ما بين المعقوفين بياض في (ب). ومعنى ممعط: قال في "اللسان" ٧/ ٤٠٥ (معط): تمعط وامعط: تمرط وسقط من داء يعرض له. (٧) انظر: "الماوردي" ٥/ ٦٨، "زاد المسير" ٧/ ٨٨. (٨) لم أقف عليه. (٩) ما بين المعقوفين بياض في (ب). (١٠) لم أقف عليه عن أنس، وقد أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٣/ ١٠٣ عن أبي هريرة. وأورده الثعلبي في "تفسيره" ٥/ ٢٥٣ أعن مقاتل بن حيان.