وقال الفراء: فوَّضا وأطاعا. وفي قراءة عبد الله: فلما سلما) (٤)
وقال أبو إسحاق: استسلم للذبح واستسلم إبراهيم لذبحه (٥).
قال مقاتل: يقول سلما لأمر الله (٦).
وروى إبراهيم التيمي عن ابن عباس أنه كان يقرأ: فلما سلما وأسلم الأمر لله، بمعنى سلم (٧)، كما تقول إذا أصابك مصيبة: فسلم لأمر الله، أي: فارضى به، ويكون أسلم بمعنى استسلم أي دخل في السلم، كأنه انقاد ورضي.
وقال ابن عباس في رواية عطاء: أسلم إسماعيل صحبته ونفسه لله -عز وجل- وأسلم إبراهيم ابنه وبكره واحده (٨) لله، وعلى هذا الإسلام بمعنى الترك.
وقوله:{وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} قال أبو عبيدة: (أي صرعه، وللوجه جبينان
(١) في (أ): (وأذعناه)، وهو خطأ. (٢) لم أقف عليه. (٣) "تفسير غريب القرآن" ص ٣٧٣. (٤) "معاني القرآن" ٢/ ٣٩٠. (٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣١١. (٦) "تفسير مقاتل" ١١٢ ب. (٧) تروى هذه القراءة كذلك عن ابن مسعود. انظر: "القرطبي" ١٥/ ١٠٤، "المحتسب" ٢/ ٢٢٢، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٩٠. (٨) لم أقف عليه عن ابن عباس، وهذا القول نسبه أكثر المفسرين لقتادة، وزاد الطبري نسبته لعكرمة. انظر: "الطبري" ٢٣/ ٧٩، "تفسير الثعلبي" ٢٤٧/ ٣ أ، "الماوردي" ٥/ ٦١، "بحر العلوم" ٣/ ١٢١، "البغوي" ٤/ ٣٣، "القرطبي" ١٥/ ١٠٤.