-صلى الله عليه وسلم-، فَذَكَرَ الحَدِيثَ) المذكُور.
(وَقَالَ) فيه (وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَمَّا) هي بمعنى (لم) والفرق بينهما من ثلاثة أوجُه الأول: أنَّ النفي بـ لم لا يلزمُ اتصاله بالحَال بل قد يكُون مُنقطعًا نحو {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)} (١) وقد يكُون مُتَّصلًا بالحال نحو {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا}(٢) بخلاف لما فإنهُ يجب اتصَال نفيهَا بالحَال.
الثَّاني: أن الفِعْل بَعد (لما) يَجُوز حَذفه اختيارًا ولا يجُوز حذفه بعد (لم) إلا في الضَّرُورة.
الثالث: إن (لم) تصاحب أدوات الشرط نحو: إن لم، و {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا}(٣).
(يَقْطُرْ) مجزوم بلما وستأتي رواية مُعاوية الموضحة للمقصُود ولفظه: حَتى قطر الماء أو (٤) كاد يقطر.
ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ من مُقَدَّمه إلى مؤخَّره مَرَّةً ومن مُؤَخَّره إلى مقدَّمه ويحسب الذهاب والرجُوع مرة واحِدة بخلاف السَّعي [بين الصفا والمروة فإنه يحسب الذهاب](٥) من الصَّفا إلى المروة مَرة والرجوع مِنَ المروة إلى الصَّفا مرة ثانية على الصحيح خلافًا لأبي بكر الصَّيرفي
(١) الإنسان: ١. (٢) مريم: ٤. (٣) يس: ١٨. (٤) في (ص، س، ل): و. (٥) من (د، م).