(ثُمَّ [غَسَلَ رِجْلَهُ] (٢) اليُمْنَى ثَلاثًا) لا يجب الترتيب بين اليُمنى واليُسرى، ولا نعلم فيه خلافًا؛ لأن مخرجَهما في كتاب الله تعالى واحِد، قال اللهُ تعالى:{أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ}(٣) والفقهاء يعدون اليَدين عضوًا، والرجلين عضوًا ولا يجبُ الترتيب في العضو الوَاحد، وقد دَلَّ على ذلك قَول علي وابن مسعود (وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ هذا).
فيه أنَّ الصَحابة - رضي الله عنهم -[كانوا يسألونَ](٤) عن أفعَال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وتعبُّداته ليقتدُوا بهَا، وكانوا يَحصُل لهُمُ السُّرور بسَمَاع شيء من أقواله أو (٥) أفعَاله ويزدادون بها إيمانًا.
قال:(ثَنَا حُسَينُ (٦) بْنُ عَلِيٍّ) بن الوَليد (الْجُعْفِي) قالَ يحَيى بن علي: إن بقي أحَد من الأبدال فهو هُو (عَنْ زَائِدَةَ) بن نشيط (٧) ثقة (٨)، قالَ: (ثَنَا
(١) "الطهور" (٣٣٥). (٢) في (ص، ل): غسله رجليه. (٣) الأعراف: ١٢٤. (٤) في (د، م): كان من دأبهم البحث. (٥) في (د، م): و. (٦) كتب فوقها في (د، م): ع. (٧) في (د، س): بسيط. وفي (م): بسط. وصوابه: نشيط. (٨) "الكاشف" ١/ ٤٠٠.