مروان بن معاوية عن أبي خَلدة قلت لأبي العالية: رَجُل أجنب وليس عندهُ ماء أيغتسل بالنبيذ؟ فكرههُ. قال: قلتُ له: أرأيت ليلة الجِنّ قال: أنبذتكم هذِه الخبيثة، إنما كانَ ذلك زبيبًا وماء. ثم قال: اختلف أهل العراق من أصحَاب الرأي في هذا، فلهم فيه ثلاثة أقوال:
أحَدُها: أنه يجزئه أن يتَوضأ ولا يحتاج معه إلى التيمم.
والثاني: أنه يتيمم ولا يتوضأ به.
والثالث: أنه يجمع الوُضوء والتيمم (١) وكل هذا عندهم إنما هو في نبيذ التمر، فأمَّا الزبيب فلا أعلم أحدًا منهم يرى الوُضوء به (٢).
* * *
(١) سقط من (م). (٢) "الطهور" لأبي عبيد ١/ ٣١٤ - ٣١٥.