فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي رواية للنسائي: ((ضع يمينك على المكان الذي تشتكي، فامسح به سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد في كل مسحة)) (١).

[الصفة السادسة: الرقية بالقراءة والنفث مع المسح]

لقد أقر النبي ﷺ الرقية بالقراءة مع النفث والمسح، وهذا يدل على مشروعية هذه الصفة، ويدل لذلك ما جاء في بعض طرق حديث أبي سعيد ﵁ في رقية سيد الحي، كما عند عبد بن حميد، والنسائي، ولفظه: «فجعلت أقرأ فاتحة الكتاب، وأمسح المكان الذي لدغ حتى برأ، فأعطونا الغنم» (٢).

وفي رواية أخرى: «فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه، وينفث، فبرأ الرجل فأتوا بالشاء» (٣).

فدل مجموع الروايتين على أن أبا سعيد ﵁ جمع بين القراءة والنفث مع المسح، والنبي أقره ولم ينكر عليه.

[الصفة السابعة: الرقية بالقراءة، مع وضع الريق على الإصبع، ثم وضعها على الأرض، ثم على المريض.]

يدل لهذه الصفة ما رواه البخاري ومسلم، واللفظ له، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيء مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفْيَانُ (٤) سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَهَا-:


(١) رواه النسائي في الكبرى (٩/ ٣٧٦، ٣٦٨) ح (١٠٧٧١، ١٠٧٧٢)
(٢) رواه عبد بن حميد في مسنده، انظر المنتخب: (٢/ ٦٧) ح (٨٦٤)، والنسائي في السنن الكبرى: (٧/ ٧٠) ح (٧٤٩٠).
(٣) النسائي في السنن الكبرى: (٩/ ٣٨٧) ح (١٠٨٠٠).
(٤) وهو: سفيان بن عيينة، كما صرح به البخاري في روايته له في كتاب الطب، باب رقية النبي ﷺ، وجزم به أيضا: الحافظ ابن حجر، انظر فتح الباري: (١٠/ ٢١٧) ح (٥٧٤٦).

<<  <   >  >>