فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والفرق بين هذه الصفة والتي قبلها: أنه هنا كان يضع يده ثم يمسح، وهناك كان يمسح فقط، ويدل على هذه الصفة ما يلي من الأحاديث:

الحديث الأول: ما رواه البخاري وأبو داود عن عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ (١) أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: «اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ فجاءني النبي ﷺ يعودني، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جبهتي، ثُمَّ مَسَحَ صدري وبطني، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ)) (٢).

الحديث الثاني: ما رواه مسلم، ومالك، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة عَنْ

عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثقفي (٣) أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ في جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

((ضَعْ يَدَكَ عَلَى الذي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ)) (٤).


(١) هي: عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية المدنية، ثقة من الرابعة، ولدت سنة ٣٣ هـ، وعمرت حتى أدركها مالك، ووهم من زعم أن لها رؤية، ماتت سنة ١١٧ هـ، انظر: تقريب التهذيب: (ص: ١٣٦٤)، والأعلام للزركلي: (٣/ ٢٤٠).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، انظر الفتح: (١٠/ ١٢٥) ح (٥٦٥٩)، وأبو داود في سننه: (٣/ ١٨٧) ح (٣١٠٤).
(٣) هو صاحب رسول الله ﷺ، عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام الثقفي، أبو عبد الله، نزيل البصرة، أسلم في وفد ثقيف، فاستعمله النبي ﷺ على الطائف، وأقره أبو بكر، ثم عمر، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين سنة خمس عشرة، ثم سكن البصرة، حتى مات بها في خلافة معاوية، قيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وكان هو الذي منع ثقيفا عن الردة، ﵁ وأرضاه، مات سنة ٥١ هـ، انظر: الإصابة: (٤/ ٢٢١)، والإعلام للزركلي: (٤/ ٢٠٧).
(٤) رواه مالك في الموطأ: (٢/ ٩٤٢) ح (١٦٨٦)، ومسلم في صحيحه: (٤/ ١٧٢٨) ح (٢٢٠٢)، وأبو داود في سننه: (٤/ ١١) ح (٣٨٩١)، والترمذي في سننه: (٤/ ٤٠٨) ح (٢٠٨٠)، وابن ماجه في سننه: (٢/ ١١٦٣) ح (٣٥٢٢).

<<  <   >  >>