وكذلك أقر بعض أصحابه على ذلك، وسواء كان النفث بعد القراءة أو معها، وإليك ذكر هذه الأحاديث:
الحديث الأول: ما رواه النسائي، وابن ماجة، وابن أبي شيبة عن عائشة «أن النبي ﷺ كان ينفث في الرقية»(١).
الحديث الثاني: ما اتفق عليه البخاري ومسلم عن عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمَعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ»(٢).
وفي رواية لمسلم قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ»(٣).
[الصفة الثالثة: الرقية بالقراءة والتفل]
لقد أقر النبي ﷺ رجلين من أصحابه -كل منهما تفل مع قراءة الرقية- على ما فعلاه، فدل ذلك على مشروعية هذه الصفة، وإليك ذكر الحديثين الواردين في ذلك:
الحديث الأول: حديث أبي سعيد ﵁ في رقية سيد الحي، وقد مر (٤)،
(١) رواه النسائي في السنن الكبرى: (٧/ ٧٧) ح (٧٥٠٦)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ٤٥) ح (٢٣٥٦٤)، وابن ماجة: (٢/ ١١٦٦) ح (٣٥٢٨)، بسند صحيح كما قال الألباني في صحيح ابن ماجة: (٢/ ٢٦٨) ح (٢٨٤٣)، وصحيح الجامع: (٢/ ٨٩٥) ح (٥٠٢٢). (٢) سبق تخريجه ص: (٣٦). (٣) سبق تخريجها ص: (٣٧). (٤) انظر ص: (٢٦) وما بعدها.