الثاني: الاتفاق، يقال "أجمعت الجماعة على كذا" إذا اتفقوا عليه (١).
وأما في الاصطلاح فهو: اتفاق مجتهد العصر من هذه الأمة بعد وفاة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر ديني (٢).
فـ "الاتفاق" جنس يعم الأقوال والأفعال والسكوت والتقرير، وقوله "مجتهد العصر" فصل يخرج غيرهم من المقلدين، والألف واللام في "العصر" للاستغراق فيشمل أي عصر كان، وبإضافتهم إلى العصر خرج اتفاق بعضهم.
وقوله "من هذه الأمة" يخرج غيرها من الأمم.
وقد اختلفوا في الإجماع هل هو من خصائص هذه الأمة أم لا؟ (٣) قال أبو إسحاق في "اللمع": هو من خصائص هذه الأمة (٤).